والترقوة مقدم الحلق في أعلى الصدر حيث
ما يترقى فيه النفس ( كلا إذا بلغت التراقي ) .
ركب : الركوب في الأصل كون الانسان
على ظهر حيوان وقد يستعمل في السفينة
والراكب اختص في التعارف بممتطي البعير
وجمعه ركب وركبان وركوب ، واختص
الركاب بالمركوب قال تعالى : ( والخيل والبغال
والحمير لتركبوها وزينة - فإذا ركبوا في الفلك -
والركب أسفل منكم - فرجالا أو ركبانا )
وأركب المهر : حان أن يركب ، والمركب
اختص بمن يركب فرس غيره وبمن يضعف
عن الركوب أو لا يحسن أن يركب والمتراكب
ما ركب بعضه بعضا . قال تعالى : ( فأخرجنا
منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا )
والركبة معروفة وركبته أصبت ركبته نحو
فأدته ورأسته ، وركبته أيضا أصبته بركبتي
نحو يديته وعنته أي أصبته بيدي وعيني والركب
كناية عن فرج المرأة كما يكنى عنها بالمطية
والقعيدة لكونها مقتعدة .
ركد : ركد الماء والريح أي سكن وكذلك
السفينة ، قال تعالى : ( ومن آياته الجوار في
البحر كالاعلام - إن يشأ يسكن الريح
فيظللن رواكد على ظهره ) وجفنة ركود
عبارة عن الامتلاء .
ركز : الركز الصوت الخفي ، قال تعالى :
( هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا )
وركزت كذا أي دفنته دفنا خفيا ومنه الركاز
للمال المدفون إما بفعل آدمي كالكنز وإما
بفعل إلهي كالمعدن ويتناول الركاز الامرين ،
وفسر قوله صلى الله عليه وسلم : " وفى الركاز
الخمس " بالامرين جميعا ويقال ركز
رمحه ومركز الجند محطهم الذي فيه ركزوا
الرماح .
ركس : الركس قلب الشئ على رأسه
ورد أوله إلى آخره ، يقال أركسته فركس
وارتكس في أمره ، قال تعالى : ( والله أركسهم
بما كسبوا ) أي ردهم إلى كفرهم .
ركض : الركض الضرب بالرجل ، فمتى
نسب إلى الراكب فهو إعداء مركوب نحو
ركضت الفرس ، ومتى نسب إلى الماشي فوطء
الأرض نحو قوله تعالى : ( اركض برجلك ) وقوله
( لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ) فنهى
عن الانهزام .
ركع : الركوع الانحناء فتارة يستعمل
في الهيئة المخصوصة في الصلاة كما هي وتارة في
التواضع والتذلل إما في العبادة وإما في غيرها
نحو ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا -
واركعوا مع الراكعين - والعاكفين
والركع السجود - الراكعون الساجدون )
قال الشاعر :
أخبر أخبار القرون التي مضت *
أدب كأني كلما قمت راكع
المفردات في غريب القرآن — صفحة 202
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٠٢