الله رمى ) ويقال في المقال كناية عن الشتم
كالقذف ، نحو : ( والذين يرمون أزواجهم -
يرمون المحصنات ) وأرمى فلان على مائة استعارة
للزيادة ، وخرج يترمى إذا رمى في الغرض .
رهب : الرهبة والرهب مخافة مع تحرز
واضطراب ، قال : ( لأنتم أشد رهبة ) وقال :
( جناحك من الرهب ) وقرئ من الرهب ، أي
الفزع . قال مقاتل : خرجت ألتمس تفسير
الرهب فلقيت أعرابية وأنا آكل فقالت :
يا عبد الله ، تصدق على ، فملأت كفى لأدفع
إليها فقالت ههنا في رهبي أي كمي . والأول
أصح . قال : ( رغبا ورهبا ) وقال : ( ترهبون
به عدو الله ) وقوله ( واسترهبوهم ) أي حملوهم
على أن يرهبوا ( وإياي فارهبون ) أي
فخافون . والترهب التعبد وهو استعمال الرهبة ،
والرهبانية غلو في تحمل التعبد من فرط الرهبة .
قال : ( ورهبانية ابتدعوها ) والرهبان يكون
واحدا وجمعا ، فمن جعله واحدا جمعه على رهابين
ورهابنة بالجمع أليق . والارهاب فزع الإبل
وإنما هو من أرهبت . ومنه الرهب من الإبل ،
وقالت العرب رهبوت خير من رحموت .
رهط : الرهط العصابة دون العشرة وقيل
يقال إلى الأربعين ، قال : ( تسعة رهط يفسدون )
وقال : ( ولولا رهطك لرجمناك - ويا قوم
أرهطي ) والرهطاء جحر من جحر اليربوع
ويقال لها رهطة ، وقول الشاعر :
* أجعلك رهطا على حيض *
فقد قيل أديم تلبسه الحيض من النساء ، وقيل
الرهط خرقة تحشو بها الحائض متاعها عند
الحيض ، ويقال هو أذل من الرهط .
رهق : رهقه الامر غشيه بقهر ، يقال
رهقته وأرهقته نحو ردفته وأردفته وبعثته
وابتعثته قال : ( وترهقهم ذلة ) وقال : ( سأرهقه
صعودا ) ومنه أرهقت الصلاة إذا أخرتها حتى
غشى وقت الأخرى .
رهن : الرهن ما يوضع وثيقة للدين ،
والرهان مثله لكن يختص بما يوضع في الخطار
وأصلهما مصدر ، يقال رهنت الرهن وراهنته
رهانا فهو رهين ومرهون . ويقال في جمع الرهن
رهان ورهن ورهون ، وقرئ : ( فرهن مقبوضة )
فرهان وقيل في قوله : ( كل نفس بما كسبت
رهينة ) أنه فعيل بمعنى فاعل أي ثابتة مقيمة .
وقيل بمعنى مفعول أي كل نفس مقامة في جزاء
ما قدم من عمله . ولما كان الرهن يتصور منه
حبسه استعير ذلك لحبس أي شئ كان ،
قال : ( بما كسبت رهينة ) ورهنت فلانا
ورهنت عنده وارتهنت أخذت الرهن وأرهنت
في السلعة قيل غاليت بها وحقيقة ذلك أن يدفع
سلعة تقدمة في ثمنه فتجعلها رهينة
لاتمام ثمنها .
رهو : ( واترك البحر رهوا ) أي ساكنا
المفردات في غريب القرآن — صفحة 204
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٠٤