عن الحق إلى الباطل ، قال الشاعر :
فإن تك عن أحسن المروءة مأفوكا *
ففي آخرين قد أفكوا
وأفك يؤفك صرف عقله ورجل مأفوك
العقل .
أفل : الأفول غيبوبة النيرات كالقمر
والنجوم ، قال تعالى ( فلما أفل قال لا أحب
الآفلين ) وقال ( فلما أفلت ) والأفال صغار
الغنم ، والأفيل : الفصيل الضئيل .
أكل : الاكل تناول المطعم وعلى
طريق التشبيه قيل أكلت النار الحطب ،
والاكل لما يؤكل بضم الكاف وسكونه قال تعالى
( أكلها دائم ) والاكلة للمرة والاكلة كاللقمة
وأكيلة الأسد فريسته التي يأكلها والأكولة
من الغنم ما يؤكل والأكيل المؤاكل وفلان
مؤكل ومطعم استعارة للمرزوق ، وثوب
ذو أكل كثير الغزل كذلك والتمر مأكلة للفم ،
قال تعالى ( ذواتي أكل خمط ) ويعبر به
عن النصيب فيقال فلان ذو أكل من الدنيا
وفلان استوفى أكله كناية عن انقضاء الأجل
، وأكل فلان فلانا اغتابه وكذا أكل
لحمه قال تعالى ( أيحب أحدكم أن يأكل لحم
أخيه ميتا ) وقال الشاعر :
* فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي *
وما ذقت أكلا أي شيئا يؤكل وعبر
بالاكل عن إنفاق المال لما كان الاكل أعظم
ما يحتاج فيه إلى المال نحو : ( ولا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل - وقال - إن الذين
يأكلون أموال اليتامى ظلما ) فأكل المال
بالباطل صرفه إلى ما ينافيه الحق وقوله تعالى :
( إنما يأكلون في بطونهم نارا ) تنبيها على
أن تناولهم لذلك يؤدي بهم إلى النار والأكول
والأكال الكثير الاكل قال تعالى ( أكالون
للسحت ) والاكلة جمع آكل ، وقولهم هم
أكلة رأس عبارة عن ناس من قلتهم يشبعهم
رأس . وقد يعبر بالاكل عن الفساد نحو :
كعصف مأكول وتأكل كذا فسد وأصابه
إكال في رأسه وفى أسنانه أي تأكل وأكلني
رأسي وميكائيل ليس بعربي .
الإل : كل حالة ظاهرة من عهد حلف
وقرابة تئل تلمع فلا يمكن إنكاره قال
تعالى : ( لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة )
وأل الفرس أي أسرع حقيقته لمع وذلك
استعارة في باب الاسراع نحو برق وطار ، والآلة
الحربة اللامعة وأل بها ضرب وقيل إل وإيل
اسم الله تعالى وليس ذلك بصحيح ، وأذن مؤللة
والإلال صفحتا السكين .
ألف : الألف من حروف التهجي والألف
اجتماع مع التئام يقال ألفت بينهم ومنه الألفة
ويقال للمألوف إلف وآلف قال تعالى : ( إذ
كنتم أعداءا فألف بين قلوبكم ) وقال :
( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين
المفردات في غريب القرآن — صفحة 20
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٠