خشي : الخشية خوف يشوبه تعظيم
وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه ،
ولذلك خص العلماء بها في قوله : ( إنما يخشى الله
من عباده العلماء ) وقال : ( وأما من جاءك
يسعى وهو يخشى - من خشي الرحمن - فخشينا
أن يرهقهما - فلا تخشوهم واخشوني - يخشون
الناس كخشية الله أو أشد خشية ) وقال :
( الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه
ولا يخشون أحدا إلا الله - وليخش الذين )
الآية ، أي ليستشعروا خوفا من معرته ، وقال
تعالى : ( خشية إملاق ) أي لا تقتلوهم معتدين
لمخافة أن يلحقهم إملاق ( لمن خشي الرحمن
بالغيب ) أي لمن خاف خوفا اقتضاه معرفته
بذلك من نفسه .
خص : التخصيص والاختصاص والخصوصية
والتخصص تفرد بعض الشئ بما لا يشاركه
فيه الجملة ، وذلك خلاف العموم والتعمم والتعميم ،
وخصان الرجل من يختصه بضرب من
الكرامة ، والخاصة ضد العامة ، قال تعالى :
( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم
خاصة ) أي بل تعمكم وقد خصه بكذا يخصه
واختصه يختصه ، قال ( يختص برحمته من
يشاء ) وخصاص البيت فرجة وعبر عن الفقر
الذي لم يسد بالخصاصة كما عبر عنه بالخلة ، قال :
( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة )
وإن شئت قلت من الخصاص ، والخص بيت
من قصب أو شجر وذلك لما يرى فيه
من الخصاصة .
خصف : قال تعالى ( وطفقا يخصفان عليهما )
أي يجعلان عليهما خصفة وهي أوراق ومنه قيل
لجلة التمر خصفة وللثياب الغليظة ، جمعه خصف ،
ولما يطرق به الخف خصفة وخصفت النعل
بالمخصف . وروى " كان النبي صلى الله عليه
وسلم يخصف نعله " وخصفت الخصفة نسجتها
والأخصف والخصيف قيل الأبرق من الطعام
وهو لونان من الطعام وحقيقته ما جعل من اللبن
ونحوه في خصفة فيتلون بلونها .
خصم : الخصم مصدر خصمته أي نازعته
خصما ، يقال خاصمته وخصمته مخاصمة وخصاما ،
قال تعالى ( وهو ألد الخصام - وهو في الخصام
غير مبين ) ثم سمى المخاصم خصما ، واستعمل
للواحد والجمع وربما ثنى ، وأصل المخاصمة أن
يتعلق كل واحد بخصم الآخر أي جانبه وأن
يجذب كل واحد خصم الجوالق من جانب ،
وروى نسيته في خصم فراشي ، والجمع خصوم
وأخصام وقوله ( خصمان اختصموا ) أي فريقان
ولذلك قال اختصموا وقال ( لا تختصموا ) وقال
( وهم فيها يختصمون ) والخصيم الكثير
المخاصمة ، قال ( وهو خصيم مبين ) والخصم
المختص بالخصومة ، قال ( قوم خصمون ) .
خضد : قال الله ( في سدر مخضود ) أي
مكسور الشوك ، يقال خضدته فانخضد فهو
المفردات في غريب القرآن — صفحة 149
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٤٩