كتاب الخاء
خبت : الخبت المطمئن من الأرض وأخبت
الرجل قصد الخبت أو نزله نحو أسهل وأنجد ،
ثم استعمل الإخبات استعمال اللين والتواضع ،
قال الله تعالى : ( وأخبتوا إلى ربهم ) وقال تعالى
( وبشر المخبتين ) أي المتواضعين ، نحو :
( لا يستكبرون عن عبادته ) وقوله تعالى :
( فتخبت له قلوبهم ) أي تلين وتخشع والإخبات
ههنا قريب من الهبوط في قوله تعالى : ( وإن
منها لما يهبط من خشية الله ) .
خبث : المخبث والخبيث ما يكره رداءة
وخساسة محسوسا كان أو معقولا ، وأصله
الردئ الدخلة الجاري مجرى خبث الحديد
كما قال الشاعر :
سبكناه ونحسبه لجينا *
فأبدى الكير عن خبث الحديد
وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد والكذب
في المقال والقبيح في الفعال ، قال عز وجل :
( ويحرم عليهم الخبائث ) أي مالا يوافق
النفس من المحظورات وقوله تعالى : ( ونجيناه
من القرية التي كانت تعمل الخبائث ) فكناية
عن إتيان الرجال . وقال تعالى : ( ما كان الله
ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز
الخبيث من الطيب ) أي الأعمال الخبيثة من
الأعمال الصالحة ، والنفوس الخبيثة من النفوس
الزكية . وقال تعالى : ( ولا تبدلوا الخبيث
بالطيب ) أي الحرام بالحلال ، وقال تعالى :
( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ) أي
الافعال الردية والاختيارات المبهرجة لأمثالها
وكذا ( الخبيثون للخبيثات ) وقال تعالى :
( قل هل يستوي الخبيث والطيب ) أي الكافر
والمؤمن والأعمال الفاسدة والأعمال الصالحة ،
وقوله تعالى : ( ومثل كلمة خبيثة كشجرة
خبيثة ) فإشارة إلى كل كلمة قبيحة من
كفر وكذب ونميمة وغير ذلك ، وقال صلى
الله عليه وسلم : " المؤمن أطيب من عمله ،
والكافر أخبث من عمله " ويقال خبيث
مخبث أي فاعل الخبث .
خبر : الخبر العلم بالأشياء المعلومة من
جهة الخبر ، وخبرته خبرا وخبرة وأخبرت
أعلمت بما حصل لي من الخبر ، وقيل الخبرة
المعرفة ببواطن الامر والخبار والخبراء الأرض
اللينة ، وقد يقال ذلك لما فيها من الشجر ،
المفردات في غريب القرآن — صفحة 141
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٤١