صلى الله عليه وسلم ، والأحنف من في رجله ميل
قيل سمى بذلك على التفاؤل وقيل بل استعير
للميل المجرد .
حنك : الحنك حنك الانسان والدابة ،
وقيل لمنقار الغراب ، حنك لكونه كالحنك
من الانسان وقيل أسود مثل حنك الغراب
وحلك الغراب فحنكه منقاره وحلكه سواد
ريشه ، وقوله تعالى : ( لاحتنكن ذريته إلا
قليلا ) يجوز أن يكون من قولهم حنكت
الدابة أصبت حنكها باللجام والرسن فيكون
نحو قولك لألجمن فلانا ولأرسننه ، ويجوز
أن يكون من قولهم احتنك الجراد الأرض
أي استولى بحنكه عليها فأكلها واستأصلها
فيكون معناه لأستولين عليهم استيلاءه على
ذلك ، وفلان حنكه الدهر كقولهم نجره
وفرع سنه وافتره ونحو ذلك من الاستعارات
في التجربة .
حوب : الحوب الاثم قال عز وجل ( إنه
كان حوبا كبيرا ) والحوب المصدر منه وروى
طلاق أم أيوب حوب . وتسميته بذلك لكونه
مزجورا عنه من قولهم حاب حوبا وحوبا
وحيابة والأصل فيه حوب لزجر الإبل ، وفلان
يتحوب من كذا أي يتأثم ، وقولهم ألحق
الله به الحوبة أي المسكنة والحاجة وحقيقتها
هي الحاجة التي تحمل صاحبها على ارتكاب
الاثم ، وقيل بات فلان بحيبة سوء . والحوباء
قيل هي النفس وحقيقتها هي النفس المرتكبة
للحوب وهي الموصوفة بقوله تعالى ( إن النفس
لأمارة بالسوء ) .
حوت : قال الله تعالى : ( نسيا حوتهما )
وقال تعالى : ( فالتقمه الحوت ) وهو السمك
العظيم ( إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا )
وقيل حاوتني فلان ، أي راوغني مراوغة
الحوت .
حيد :
قال عز وجل : ( ذلك ما كنت منه
تحيد ) أي تعدل عنه وتنفر منه .
حيث : عبارة عن مكان مبهم يشرح
بالجملة التي بعده نحو قوله تعالى ( وحيث ما كنتم -
ومن حيث خرجت ) .
حوذ : الحوذ أن يتبع السائق حاذيي
البعير أي أدبار فخذيه فيعنف في سوقه ، يقال
حاذ الإبل يحوذها أي ساقها سوقا عنيفا ، وقوله
( استحوذ عليهم الشيطان ) استاقهم مستوليا
عليهم أو من قولهم استحوذ العير على الأتان أي
استولى على حاذيها أي جانبي ظهرها ، ويقال
استحاذ وهو القياس واستعارة ذلك كقولهم :
اقتعده الشيطان وارتكبه ، والأحوذي
الخفيف الحاذق بالشئ من الحوذ ، أي
السوق .
حور : الحور التردد إما بالذات وإما
بالفكر ، وقوله عز وجل : ( إنه ظن أن لن
يحور ) أي لن يبعث وذلك نحو قوله : ( زعم
المفردات في غريب القرآن — صفحة 134
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٣٤