يكون مجيئه بذاته وبأمره ولمن قصد مكانا
أو عملا أو زمانا ، قال الله عز وجل : ( وجاء
من أقصى المدينة رجل يسعى - ولقد جاءكم
يوسف من قبل بالبينات - ولما جاءت رسلنا
لوطا سئ بهم - فإذا جاء الخوف - إذا جاء
أجلهم - بلى قد جاءتك آياتي - فقد جاءوا
ظلما وزورا ) أي قصدوا الكلام وتعدوه
فاستعمل فيه المجئ كما استعمل فيه القصد ،
قال تعالى : ( إذ جاءوكم من فوقكم ومن
أسفل منكم - وجاء ربك والملك صفا صفا )
فهذا بالامر لا بالذات وهو قول ابن عباس رضي الله عنه
، وكذا قوله : ( فلما جاءهم الحق )
يقال جاءه بكذا وأجاءه ، قال الله تعالى :
( فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة ) قيل ألجأها
وإنما هو معدى عن جاء وعلى هذا قولهم : شر ما
أجاءك إلى مخة عرقوب ، وقول الشاعر :
* أجاءته المخافة والرجاء *
وجاء بكذا استحضره نحو : ( لولا جاءوا عليه
بأربعة شهداء - وجئتك من سبأ بنبأ يقين )
وجاء بكذا يختلف معناه بحسب اختلاف
المجئ به .
جال : جالوت اسم ملك طاغ رماه داود
عليه السلام فقتله ، وهو المذكور في قوله
تعالى : ( وقتل داود جالوت ) .
جو : الجو الهواء ، قال الله تعالى : ( في جو
السماء ما يمسكهن إلا الله ) واسم اليمامة جو ،
والله أعلم .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 104
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٠٤