المقتنيات مالا كان أو علما ، ويقال رجل
جواد وفرس جواد يجود بمدخر عدوه ،
والجمع الجياد ، قال الله تعالى : ( بالعشي
الصافنات الجياد ) ويقال في المطر الكثير جود
وفى الفرس جودة ، وفى المال جود ، وجاد
الشئ جودة فهو جيد لما نبه عليه قوله تعالى :
( أعطى كل شئ خلقه ثم هدى ) .
جأر : قال الله تعالى : ( فإليه تجأرون )
وقال تعالى : ( إذا هم يجأرون - لا تجأروا
اليوم ) جأر إذا أفرط في الدعاء والتضرع تشبيها
بجؤار الوحشيات كالظباء ونحوها .
جار : الجار من يقرب مسكنه منك
وهو من الأسماء المتضايفة فإن الجار لا يكون
جارا لغيره إلا وذلك الغير جار له كالأخ
والصديق ، ولما استعظم حق الجار عقلا وشرعا
عبر عن كل من يعظم حقه أو يستعظم حق
غيره بالجار ، قال تعالى : ( والجار ذي القربى
والجار الجنب ) ويقال استجرته فأجارني ،
وعلى هذا قوله تعالى : ( وإني جار لكم ) وقال
عز وجل : ( وهو يجير ولا يجار عليه ) وقد
تصور من الجار معنى القرب فقيل لمن يقرب
من غيره جاره وجاوره وتجاور ، قال تعالى :
( لا يجاورونك فيها إلا قليلا ) وقال تعالى :
( وفى الأرض قطع متجاورات ) وباعتبار القرب
قيل جار عن الطريق ثم جعل ذلك أصلا
في العدول عن كل حق فبنى منه الجور ، قال
تعالى : ( ومنها جائر ) أي عادل عن المحجة ،
وقال بعضهم الجائر من الناس هو الذي يمنع
من التزام ما يأمر به الشرع .
جوز : قال تعالى : ( فلما جاوزه هو ) أي
تجاوز جوزه ، وقال : ( وجاوزنا ببني إسرائيل
البحر ) وجوز الطريق وسطه وجاز الشئ كأنه
لزم جوز الطريق وذلك عبارة عما يسوغ ،
وجوز السماء وسطها ، والجوزاء قيل سميت بذلك
لاعتراضها في جوز السماء ، وشاة جوزاء أي
ابيض وسطها ، وجزت المكان ذهبت فيه وأجزته
أنفذته وخلفته . وقيل استجزت فلانا فأجازني
إذا استسقيته فسقاك ، وذلك استعارة . والحقيقة
ما لم يتجاوز ذلك .
جاس : قال الله تعالى : ( فجاسوا خلال
الديار ) أي توسطوها وترددوا بينها ويقارب
ذلك جاسوا وداسوا ، وقيل الجوس طلب ذلك
الشئ باستقصاء والمجوس معروف .
جوع : الجوع الألم الذي ينال الحيوان
من خلو المعدة من الطعام ، والمجاعة عبارة عن
زمان الجدب ، ويقال رجل جائع وجوعان
إذا كثر جوعه .
جاء : جاء يجئ جيئة ومجيئا والمجئ
كالاتيان لكن المجئ أعم لان الاتيان مجئ
بسهولة والاتيان قد يقال باعتبار القصد وإن لم
يكن منه الحصول ، والمجئ يقال اعتبارا
بالحصول ، ويقال جاء في الأعيان والمعاني ولما
المفردات في غريب القرآن — صفحة 103
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٠٣