وقيل للذئبة التي ترضع ولد غيرها جهيزة
جهل : الجهل على ثلاثة أضرب ، الأول :
وهو خلو النفس من العلم ، هذا هو الأصل ،
وقد جعل ذلك بعض المتكلمين معنى مقتضيا
للأفعال الجارية على غير النظام . والثاني : اعتقاد
الشئ بخلاف ما هو عليه . والثالث : فعل
الشئ بخلاف ما حقه أن يفعل سواء اعتقد فيه
اعتقادا صحيحا أو فاسدا كمن يترك الصلاة
متعمدا ، وعلى ذلك قوله تعالى : ( قالوا أتتخذنا
هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين )
فجعل فعل الهزو جهلا ، وقال عز وجل
( فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة ) والجاهل
تارة يذكر على سبيل الذم وهو الأكثر وتارة
لا على سبيل الذم نحو : ( يحسبهم الجاهل أغنياء
من التعفف ) أي من لا يعرف حالهم وليس يعنى
المتخصص بالجهل المذموم . والمجهل الامر
والأرض والخصلة التي تحمل الانسان على الاعتقاد
بالشئ خلاف ما هو عليه . واستجهلت الريح
الغصن حركته كأنها حملته على تعاطى الجهل
وذلك استعارة حسنة .
جهنم : اسم لنار الله الموقدة ، قيل
وأصلها فارسي معرب ، وهو جهنام ،
والله أعلم .
جيب : قال الله تعالى : ( وليضربن
بخمرهن على جيوبهن ) جمع جيب .
جوب : الجوب قطع الجوبة وهي كالغائط
من الأرض ثم يستعمل في قطع كل أرض ،
قال تعالى : ( وثمود الذين جابوا الصخر بالواد )
ويقال هل عندك جائبة خبر ؟ وجواب الكلام
هو ما يقطع الجوب فيصل من فم القائل إلى
سمع المستمع ، لكن خص بما يعود من
الكلام دون المبتدأ من الخطاب ، قال تعالى :
( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ) والجواب
يقال في مقابلة السؤال ، والسؤال على ضربين :
طلب المقال وجوابه المقال ، وطلب النوال
وجوابه النوال ، فعلى الأول : ( أجيبوا
داعي الله ) وقال : ( ومن لا يجب داعي الله )
وعلى الثاني قوله : ( قد أجيبت دعوتكما
فاستقيما ) أي أعطيتما ما سألتما ، والاستجابة قيل
هي الإجابة وحقيقتها هي التحري للجواب
والتهيؤ له ، لكن عبر به عن الإجابة لقلة
انفكاكها منها قال تعالى : ( استجيبوا لله
وللرسول ) وقال : ( ادعوني أستجب لكم -
فليستجيبوا لي - فاستجاب لهم ربهم -
ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات -
والذين استجابوا لربهم ) وقال تعالى : ( وإذا
سألك عبادي عنى فإني قريب أجيب دعوة
الداع إذا دعان - فليستجيبوا لي - الذين
استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ) .
جود : قال تعالى : ( واستوت على الجودي )
قيل هو اسم جبل بين الموصل والجزيرة وهو
في الأصل منسوب إلى الجود ، والجود بذل
المفردات في غريب القرآن — صفحة 102
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٠٢