فبلغ فيهم ما لم يبلغه أحد من خلفاء بني العباس قبله ، وكان منذ ذلك أن كرب قبر الحسين ( عليه السلام )
وعفى آثاره ، ووضع على سائر الطرق مسالح له ، لا يجدون أحدا زاره إلا أتوه به ، فقتله أو أنهكه عقوبة . . .
وكان قد بعث برجل من أصحابه يقال له الديزج ، وكان يهوديا فأسلم ، إلى قبر الحسين ، وأمره بكرب قبره
ومحوه وإخراب كل ما حوله ، فمضى إلى ذلك وخرب ما حوله وهدم البناء وكرب ما حوله نحو مائتي جريب ،
فلما بلغ إلى قبره لم يتقدم إليه أحد ، فأحضر قوما من اليهود فكربوه ، وأجرى الماء حوله ، ووكل به مسالح ، بين
كل مسلحتين ميل ، لا يزوره زائر إلا أخذوه ووجهوا به إليه . . .
ثم قال : واستعمل على المدينة ومكة عمر بن الفرج الرخجي ، فمنع آل أبي طالب من التعرض لمسألة الناس ،
ومنع الناس من البر بهم ، وكان لا يبلغه
مفهوم التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 44
مساهمون: هاشم الموسوي
ص٤٤