تعتذر منه ، إياك بعدها أن تعود إلى مثلها ، وإذا سمعت لنا شاتما فامض لسبيلك التي أمرت بها ، وإياك أن تجاوب
من يشتمنا ، أو تعرفه من أنت ، فإننا ببلد سوء ، ومصر سوء ، وامض في طريقك ، فإن أخبارك وأحوالك ترد
إلينا ، فاعلم ذلك ) ( 1 ) .
وروى محمد بن عبد العزيز البخلي ، قال : ( أصبحت يوما فجلست في شارع الغنم ، فإذا بأبي محمد ( عليه السلام
) قد أقبل من منزله ، يريد دار العامة ، فقلت في نفسي : ترى إن صحت أيها الناس هذا حجة الله عليكم فاعرفوه
يقتلوني ؟ فلما دنا مني ، أومأ السبابة على فيه : أن اسكت ، ورأيته تلك الليلة يقول : إنما هو الكتمان أو القتل ،
فاتق الله على نفسك ) ( 2 )
هامش
( 1 ) ابن شهرآشوب / مناقب آل أبي طالب 4 : ج 427 428 .
( 2 ) علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي / كشف الغمة في معرفة الأئمة 3 : 218 - 219 .