وممارسة الإرهاب ، فينطلق زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب بثورته سنة ( 121 ه ) ويقتل في نفر
من أصحابه في خلافة هشام بن عبد الملك فيحرق جسده الطاهر ويذر في الفرات والبساتين ، ويرتد أثر هذه
الثورة على أخيه الإمام الباقر محمد ابن علي وولده الصادق ( عليهم السلام ) فتفرض الرقابة عليهما ويسلط
الإرهاب والملاحقة لتطويق حركتهما السياسية والفكرية في تلك المرحلة .
وقد حفظ لنا التاريخ نصا لأحد قادة المعارضة الموالية لأهل البيت يصور عمق المأساة والكوارث التي حلت
بالحزب العلوي وبأتباع آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد خاطب هذا الرجل أصحابه يدعوهم إلى الثبات
والاستمرار على حمل راية المعارضة والموالاة لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) قائلا : ( إنكم كنتم تقتلون ، وتقطع
أيديكم وأرجلكم ،
مفهوم التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 37
مساهمون: هاشم الموسوي
ص٣٧