الخيل تشفيا وانتقاما . . . تلك المذبحة التي لم يقف فيها العدوان عند حد قتل المقاتلين ، وسلب أموالهم ، بل ذبح
الأطفال ومنعوا شرب الماء ، وأحرقت خيام آل محمد ، وسيقت نساؤهم سبايا من العراق إلى الشام وحملت
رؤوس الشهداء إلى دمشق الشام على رؤوس الأعواد والرماح .
وحين امتد الصراع بين طلائع المسلمين والمعارضين للحزب الأموي وانتفضت مدينة الرسول ( صلى الله عليه
وآله ) على سلطة يزيد بقيادة عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة ، بعد شهادة الحسين ابن علي ( عليهما السلام )
فزحف الجيش الأموي على المدينة في واقعة الحرة فسفك الدماء ، وانتهك الحرمات ، وهتك الأعراض ، ونهب
الأموال .
وقد نقل ابن قتيبة الدينوري صورة من تلك المأساة بقوله : ( وذكروا أنه قتل يوم الحرة من
مفهوم التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 34
مساهمون: هاشم الموسوي
ص٣٤