يقول الشيخ الطوسي - تلميذه الآخر - : " يكنى أبا عبد الله المعروف بابن
المعلم ، من جملة متكلمي الإمامية انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته ، وكان
مقدما في العلم وصناعة الكلام ، وكان فقيها متقدما فيه ، حسن الخاطر ، دقيق
الفطنة ، حاضر الجواب ، توفي لليلتين خلتا من شهر رمضان ، سنة ( 413 ه ) ،
وكان يوم وفاته يوما عظيما لم ير أعظم منه ، من كثرة الناس للصلاة عليه ، وكثرة
البكاء من المخالف والموافق " .
وقال ابن كثير : " توفي في سنة ( 413 ه ) ، عالم الشيعة ، وإمام الرافضة ،
صاحب التصانيف الكثيرة المعروف بالمفيد ، وبابن المعلم أيضا ، البارع في
الكلام والجدل والفقه ، وكان يناظر أهل كل عقيدة بالجلالة والعظمة في الدولة
البهية البويهية ، وكان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن
اللباس ، وكان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد ، وكان شيخا ربعا نحيفا أسمر ،
عاش ( 76 سنة ) ، وله أكثر من مائتي مصنف ، وكان يوم وفاته مشهودا وشيعه
ثمانون ألفا من الرافضة والمعتزلة " ، وقد سرد تلميذه النجاشي أسماء كتبه وفيها
ما يمس بالموضوع 1 - كلام في دلائل القرآن ، 2 - البيان في تأليف القرآن ، 3 -
النصرة في فضل القرآن ، 4 - الكلام في حدوث القرآن ، 5 - البيان عن غلط قطرب
في القرآن ، 6 - الرد على الجبائي في التفسير ، ولأجل هذه الكتب الكثيرة حول
القرآن فهو من أكبر المهتمين بالقرآن ، وكيف لا يكون ذلك وقد تربى في
مدرسته العلمان الكبيران المفسران : المرتضى والطوسي بل والشريف
الرضي . ( 1 )
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 2 / 327 برقم 1068 ، فهرست الطوسي : برقم 710 ، البداية والنهاية : 12 / 15 ،
ولاحظ : تاريخ بغداد : 3 / 231 برقم 1299 .