شيوخ الطائفة وهو حدث السن ، ثم ذكر فهرس كتبه الكثيرة منها : كتاب مختصر
تفسير القرآن .
وقال الشيخ : جليل القدر ، يكنى أبا جعفر ، كان جليلا حافظا للأحاديث ،
بصيرا بالرجال ، ناقدا للأخبار ، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له
نحو ثلاثمائة مصنف ، وفهرس كتبه معروف ( 1 ) ، وقد توفي عام ( 381 ه ) .
هؤلاء اثنان وثلاثون شخصا ، وكل واحد منهم كوكب في سماء التفسير
والحديث ، وقد حافظوا بكتبهم على حديث رسول الله وأهل بيته المطهرين ،
ضربوا آباط الإبل لتحصيل الحديث ، وهاجروا من بلد إلى بلد وتشهد بذلك
تراجمهم ، ولو أردنا أن نستقصي أسماء من كتب تفسيرا للقرآن من الشيعة في
هذه القرون الأربعة لضاق بنا المجال وتجاوز الرقم المائة ومن أراد التوسع فعليه
الرجوع إلى المعاجم .
وأنت ترى أن النمط السائد على كتب هؤلاء ، هو التفسير بالأثر والرواية ،
ولكن الذين جاءوا من بعدهم أحسوا أن هناك نمطا آخر من التفسير أكمل من
النمط السابق ، وهو تفسير القرآن تفسيرا علميا جامعا ، والبحث عما يتعلق بلفظ
القرآن ومعناه ، فأدخلوا فيها علم القراءات ، وإقامة الحجج عليها ، وأسباب
النزول ، والمغازي ، والقصص ، والحكايات ، والأبحاث الكلامية التي يستدل عليها
المفسر بالقرآن الكريم ، وإليك أسماء من أتى بعدهم وهم بين مقتفين لأثر
السابقين ، ومبدعين نمطا جديدا باسم التفسير العلمي .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 2 / 221 برقم 1050 ، فهرست الطوسي : 184 برقم 709 .