35 - السيد المرتضى علم الهدى ، أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى .
يصفه النجاشي بقوله : حاز من العلوم ما لم يحزه أحد في زمانه ، وسمع
من الحديث فأكثر ، كان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم والدين
والدنيا ، وهو من المكثرين في التأليف حول القرآن ، أهمها " الدرر والغرر " ،
المطبوع عدة مرات .
ووصفه الشيخ في فهرسته بقوله : المرتضى متوحد في علوم كثيرة ، مجمع
على فضله ، مقدم في العلوم ، مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه ، والأدب
والنحو والشعر ومعاني الشعر ، واللغة ، وغير ذلك ، له من التصانيف ومسائل
البلدان شئ كثير مشتمل على ذلك فهرسه المعروف .
وقال في رجاله : إنه أكثر أهل زمانه أدبا وفضلا ، متكلم ، فقيه ، جامع العلوم
كلها ، مد الله في عمره . إلى غير ذلك من كلمات الثناء من مشايخ العامة والخاصة
التي يضيق بنا المجال لنقل معشارها ، وقد ترجمه كثير من أصحاب المعاجم .
راجع لفهرسها كتاب الغدير . يقول الذهبي : " كتاب غرر الفوائد ودرر القلائد "
كتاب يشتمل على محاضرات أو أمالي أملاها الشريف المرتضى في ثمانين
مجلسا ، تشتمل على بحوث في التفسير والحديث ، والأدب ، وهو كتاب ممتع ،
يدل على فضل كثير ، وتوسع في الاطلاع على العلوم ، وهو لا يحيط بتفسير
القرآن كله ، بل ببعض من آياته التي يدور أغلبها حول العقيدة .
إن من الجناية على العلم وأهله رمي السيد المرتضى بأنه يسعى في كتابه
هذا للتوفيق بين آرائه الاعتزالية وآيات القرآن التي تتصادم معها " . وهذا ما يقوله
الذهبي ، وهو شنشنة أعرفها من كل من لم يفرق بين مبادئ التشيع والاعتزال ،
فزعم أن اشتراكهما في بعض المبادئ كامتناع رؤية الله سبحانه ، وحرية الإنسان
في حياته ، وسعادته وشقائه ، بمعنى اتحادهما في جميع الأصول والمبادئ ، ولم
يقف على
مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 398
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٩٨