ه : التأليف حول أمثال القرآن وأقسامه وقصصه
قد ورد في القرآن الكريم قرابة ستين مثلا ، والمثل بطبعه يقرب البعيد ،
ويصب المعقول في قالب المحسوس ، وقد أفرد غير واحد من علماء الشيعة
أمثال القرآن بالبحث والتأليف . هذا ابن النديم يعرف أبا علي بن أحمد بن
الجنيد ( المتوفي 381 ه ) بأنه قريب العهد ، من أكابر الشيعة ، ثم يذكر كتبه ويقول
في موضع آخر منه عند تسمية الكتب المؤلفة في معان شتى من القرآن ما
لفظه : " وكتاب الأمثال لابن الجنيد " . ( 1 )
فلو قام ابن الجنيد وهو من قدماء علمائنا بهذا المجهود ، فقد قام الشيخ
أحمد بن عبد الله التبريزي النجفي ( المتوفى عام 1327 ه ) بجمع الأمثال
القرآنية وتفاسيرها وما يتعلق بها وأسماه " روضة الأمثال " وطبع عام
( 1325 ه ) ( 2 ) ، وقد تضافر التأليف حول أمثال القرآن في العصر الحاضر من أكابر
الشيعة باللغتين العربية والفارسية ، وطبع الأكثر باسم أمثال القرآن . ( 3 )
كما قد ورد في القرآن الكريم قرابة أربعين قسما حلف فيه سبحانه
بالشمس والقمر والليل والنهار إلى غير ذلك من عظائم الموجودات ، المليئة
بالأسرار ، وما هذا إلا ليتدبر الإنسان فيها ويقف على ما فيها من العجائب
والغرائب ، حتى أنه سبحانه حلف في سورة الشمس أحد عشر مرة بأشياء
كالشمس والقمر والليل والنهار والسماء والأرض والنفس ، ثم رتب عليها جوابا ،
وقال : * ( قد أفلح من
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 64 و 219 .
( 2 ) الذريعة : 11 / 28 برقم 1750 .
( 3 ) كأمثال القرآن للدكتور إسماعيل ، ط طهران / 1368 ه . ش ، وأمثال القرآن لعلي أصغر حكمت
الشيرازي .