إلى غير ذلك من الآيات ، فلا عتب على المفسر الواعي أن يخص أهل البيت
بالتفسير الموضوعي ويفرد آياته بالتأليف ، وكيف لا يكون كذلك وقد روى
عكرمة عن ابن عباس ، وقال : ما نزل من القرآن * ( يا أيها الذين آمنوا ) * إلا وعلي
رأسها وأميرها ، وقد عاتب الله أصحاب محمد في غير مكان ، وما ذكر عليا إلا
بخير . ( 1 )
وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : ما نزل في أحد من كتاب الله
ما نزل في علي . ( 2 )
وقال ابن عباس : نزلت في علي أكثر من ثلاثمائة آية في مدحه . ( 3 )
ولأجل هذا وذاك قام لفيف من المفسرين والمحدثين من العامة
والخاصة بتأليف رسائل مفردة في هذا المجال ، وفي الحقيقة كلها تفاسير
موضوعية نذكر منها ما يلي :
1 - ما نزل من القرآن في علي عليه السلام : تأليف هارون بن عمر بن عبد
العزيز ابن محمد ، أبو موسى المجاشعي ، صحب الإمام الرضا عليه السلام وله
هذا الكتاب . ( 4 )
2 - ما نزل من القرآن في علي عليه السلام : تأليف عبد العزيز بن يحيى بن
أحمد ابن عيسى الجلودي الأزدي البصري من أصحاب الإمام الجواد عليه
السلام فله تآليف كثيرة ذكرها النجاشي ، وله كتاب التفسير كما سيوافيك في
قائمة التفاسير الروائية . ( 5 )
3 - ذكر ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام : تأليف أحمد بن
الحسن
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 190 ، تاريخ الخلفاء : 171 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 76 ، الباب التاسع ، الفصل الثالث .
( 3 ) تاريخ الخلفاء : 172 .
( 4 ) رجال النجاشي : 2 / 406 ، برقم 1183 .
( 5 ) رجال النجاشي : 2 / 54 برقم 637 .