الزوجية التي تقع على عاتق الزوج ويقوم بها بجوارحه ولا صلة لها بباطنه .
وأما غير المستطاع فهي المساواة في قسمة الحب بينهن لأن الباعث لها
هو الوجدان والميل القلبي وهو مما لا يملكه المرء ولا يحيط به اختياره ، لأنه
رهن أمور خارجة عن الاختيار .
مظاهر العدل الإلهي في تنفيذ العقوبات
قد مضى أن لعدله سبحانه مظاهر في التكوين والتشريع ، ومن مظاهر
عدله في التشريع أنه لا يساوي بين المطيع والعاصي ، والمسلم والمجرم ،
والمؤمن والمفسد ، ولذلك صار يوم البعث مظهرا لعدله سبحانه بحيث لو لم
يكن ذلك اليوم الموعود لما ظهر عدله في مجال الجزاء ، وبذلك أصبح يوم
القيامة أمرا لا مفر منه لظهور عدله فيه ، وتشير آيات كثيرة إلى هذا المضمون :
1 - * ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم
نجعل المتقين كالفجار ) * . ( 1 )
2 - * ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين * ما لكم كيف تحكمون ) * . ( 2 )
وهاتان الآيتان تدلان على أن التسوية بين الطائفتين على خلاف العدل ،
فلا محيص من إحقاق الفرق ، وبما أن الطائفتين يتعامل معهما في الدنيا على
نحو سواء فلا بد من تحقيقه في يوم ما وليس هو إلا يوم القيامة ، ويعرب عما
ذكرناه قوله سبحانه : * ( إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده
ليجزي
هامش
( 1 ) ص : 28 .
( 2 ) القلم : 35 - 36 .