تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الأولى . ولنذكر نماذج مما أثر عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في مجال التفسير تيمنا وتبركا : 1 - لما نزل قوله سبحانه : * ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) * . ( 1 ) قال عدي بن حاتم : إني وضعت خيطين من شعر أبيض وأسود ، فكنت أنظر فيهما ، فلا يتبين لي . فضحك رسول الله حتى رؤيت نواجذه ثم قال : " ذلك بياض النهار ، وسواد الليل " . ( 2 ) 2 - روى علي عليه السلام في تفسير قوله سبحانه : * ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) * . ( 3 ) قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " إن الله عز وجل قال : ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة " . ( 4 ) فالإيمان بتوحيد ذاته وصفاته وأفعاله عمل العبد ، قدمه إلى بارئه ، فيجزيه بالجنة . وفي الوقت نفسه كلاهما من جانبه سبحانه ، فهو الذي يوفق عبده للإيمان . 3 - ولما نزل قول الله سبحانه : * ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) * ( 5 ) . فقال أصحابه : وأينا لم يظلم نفسه ؟ ففسر النبي الظلم بالشرك ، لقوله سبحانه : * ( إن الشرك لظلم عظيم ) * ( 6 ) . ( 7 ) وهذا من قبيل تفسير القرآن بالقرآن . كيف والله سبحانه يصفه بأنه تبيان لكل شئ ويقول : * ( نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ) * ( 8 ) فهل يمكن أن يكون تبيانا لكل شئ ولا يكون تبيانا لنفسه ؟
هامش
( 1 ) البقرة : 187 . ( 2 ) مجمع البيان : 1 / 281 ، ط صيدا . ( 3 ) الرحمن : 60 . ( 4 ) تفسير البرهان : 4 / 272 . ( 5 ) الأنعام : 82 . ( 6 ) لقمان : 13 ( 7 ) الإتقان : 4 / 214 - 215 . ( 8 ) النحل : 89 .