3 - لا شك أن الربا من أعظم الجرائم وأكبرها ، كيف وقد وصف المرابي
بالمحارب ، وقال : * ( فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) * ( 1 ) ومع ذلك
فإذا تاب المرابي من عمله فقد احترم ماله الذي اقترضه ، فعلى المقترض رد
رأس ماله فقط ، قال : * ( وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) * .
وفي الحقيقة هذه الفقرة أي * ( لا تظلمون ولا تظلمون ) * شعار كل مسلم
في عامة المجالات وهو لا يظلم ولا يتحمل الظلم .
4 - حث الناس على الإقراض وجعل أجره عشرة ، قال سبحانه : * ( من
جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) * ( 2 )
وهو عام يعم كل حسنة ومنها الإقراض ، ومع ذلك كله فإذا عجز
المقترض عن أداء قرضه وصار ذا عسرة أمر المقرض بالصبر حتى يستطيع
المقترض من دفع دينه ، قال سبحانه : * ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة
وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون ) * . ( 3 )
5 - يأمر سبحانه المقرض والمقترض أن يكتبا سندا للدين ، وفي الوقت
نفسه يأمر الكاتب أن يكتب بالعدل من دون تحيز إلى واحد من الطرفين ، يقول
سبحانه : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب
بينكم كاتب بالعدل ) * . ( 4 )
6 - يأمر سبحانه من عليه الحق أن يملي كما هو عليه ، من دون نقيصة ولا
زيادة ، يقول سبحانه : * ( وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه
شيئا ) * . ( 5 )
هامش
( 1 ) البقرة : 279 .
( 2 ) الأنعام : 160 .
( 3 ) البقرة : 280 .
( 4 ) البقرة : 282 .
( 5 ) البقرة : 282 .