تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
مظاهر عدله في عالم الخلقة . * 2 - الجبال وحركاتها وليس رفع السماوات وإبداعها وتنظيم حركاتها هو الوحيد في كونه مظهرا لعدله سبحانه في التكوين ، بل إبداع الجبال وإيجادها مظهر آخر من مظاهر التوازن والتعادل في الخلقة . يقول سبحانه : * ( وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم ) * . ( 1 ) وقال سبحانه : * ( والجبال أوتادا ) * . ( 2 ) إن الرواسي التي استخدمها القرآن جمع " راسية " ، والمراد منها الأنجر التي هي مرساة السفينة ، فللجبال دور المرساة ، فكما أنها تحول دون اضطراب السفينة وتقاذفها من قبل أمواج البحر العاتية ، فهكذا الجبال لها دور في تنظيم حركة الأرض . وإلى هذا الحقيقة يشير الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه ، ويقول : " وتد بالصخور ميدان أرضه " . ( 3 ) وقال عليه السلام أيضا : " وعدل حركاتها بالراسيات من جلاميدها " . ( 4 ) * 3 - الحياة وتوازنها الدقيق إن من مظاهر عدله سبحانه وجود الحياة في الأرض ، وهي رهن توفر
هامش
( 1 ) النحل : 15 . وقد جاءت أيضا بنفس العبارة في سورة لقمان الآية 10 . ( 2 ) النبأ : 7 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 - ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 87 .
مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 24 | الشيخ جعفر السبحاني