قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أنت يا علي وشيعتك " . ( 1 )
روى الخوارزمي عن جابر قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فأقبل علي بن أبي طالب ، فقال رسول الله : " قد أتاكم أخي " ثم التفت إلى الكعبة
فضربها بيده ، ثم قال : " والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم
القيامة " ، ثم قال : " إنه أولكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد الله ، وأقومكم بأمر الله ،
وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند الله مزية " ، قال : وفي
ذلك الوقت نزلت فيه : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير
البرية ) * ، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أقبل علي ، قالوا : قد
جاء خير البرية . ( 2 )
وروى أيضا من طريق الحافظ ابن مردويه ، عن يزيد بن شراحيل
الأنصاري ، كاتب علي عليه السلام ، قال : سمعت عليا يقول : " حدثني رسول الله
وأنا مسنده إلى صدري ، فقال أي علي ! ألم تسمع قول الله تعالى : * ( إن الذين
آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) * ؟ أنت وشيعتك ، وموعدي
وموعدكم الحوض إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين " . ( 3 )
وأرسل ابن الصباغ المالكي في فصوله عن ابن عباس ، قال : لما نزلت هذه
الآية ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : " أنت وشيعتك
تأتي يوم القيامة ، أنت وهم راضين مرضيين ، ويأتي أعداؤك غضابا
مقمحين " . ( 4 )
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 30 / 146 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : 111 برقم 120 .
( 3 ) المناقب للخوارزمي : 265 برقم 247 .
( 4 ) الفصول : 122 .