من سمات أهل البيت عليهم السلام
- 4 -
ابتغاء مرضاة الله تعالى
الإنسان الكامل ، هو الذي لا يفعل شيئا ولا يتركه إلا لابتغاء مرضاة الله
تبارك وتعالى ، فيصل في سلوكه ورياضاته الدينية إلى مكان تفنى فيه
كل الدوافع والحوافز إلا داع واحد وهو طلب رضى الله تبارك وتعالى ، فإذا بلغ
هذه الدرجة فقد بلغ الذروة من الكمال الإنساني ، وربما يبلغ الإنسان في ظل
الرضا درجة لا يتمنى وقوع ما لم يقع ، أو عدم ما وقع ، وإلى ذلك المقام يشير
الحكيم السبزواري بما في منظومته :
وبهجة بما قضى الله رضى * وذو الرضا بما قضى ما اعترضا
أعظم باب الله ، في الرضا وعي ( 1 ) * وخازن الجنة رضوانا دعي
فقرا على الغنى صبور ارتضى * وذان سيان لصاحب الرضا
عن عارف عمر سبعين سنة * إن لم يقل رأسا لأشيا كائنة
يا ليت لم تقع ولا لما ارتفع * مما هو المرغوب ليته وقع ( 2 )
هامش
( 1 ) شارة إلى ما روي أن الرضا باب الله الأعظم .
( 2 ) شرح منظومة السبزواري : 352 .