ظاهر الآيات أبدا .
ويتلوهما الثالث : فإن تفسير " أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم "
بمن تحرم عليه الصدقة من صلب أبي طالب والعباس تفسير بلا شاهد ، وكأنه
حمل البيت على البيت النسبي ، أضف إليه أن الصدقة غير محرمة على خصوص
أبنائهما ، بل هي محرمة على أبنائهما وكل من كان من نسل عبد المطلب .
قال الشيخ الطوسي في الخلاف : تحرم الصدقة المفروضة على بني هاشم
من ولد أبي طالب العقيليين والجعافرة والعلويين ، وولد العباس بن عبد
المطلب ، وولد أبي لهب ، وولد الحارث بن عبد المطلب ، ولا عقب لهاشم إلا من
هؤلاء ، ولا يحرم على ولد المطلب ، ونوفل ، وعبد شمس بن عبد مناف ، قال
الشافعي : تحرم الصدقة المفروضة على هؤلاء كلهم وهم جميع ولد عبد مناف .
( 1 )
وقال بمثله أيضا في كتاب قسمة الصدقات : 2 / 353 ، المسألة 26 .
وعلى ذلك فليس لهذه النظرية دليل سوى ما رواه مسلم عن زيد بن
أرقم ، وقد قدمنا نصه عند ذكر الأحاديث الواردة حول الآية . ( 2 )
وأما النظرية الرابعة : فقد ذهب إليها بعضهم ، جمعا بين الأحاديث
المتضافرة الحاكية عن نزول الآية في العترة الطاهرة ، وسياق الآيات الدالة على
رجوعها إلى نسائه ، فحاول القائل الجمع بين الدليلين بتفسير الآية بأولاده
وأزواجه ، وجعل عليا أيضا منهم بسبب معاشرته وملازمته للنبي صلى الله عليه
وآله وسلم .
قال الرازي : والأولى أن يقال هم : أولاده وأزواجه والحسن والحسين
منهم وعلي معهم ، لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بيت النبي وملازمته . ( 3 )
وقال البيضاوي : والتخصيص بهم أولاده لا يناسب ما قبل الآية
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 227 ، المسألة 4 كتاب الوقوف والصدقات .
( 2 ) لاحظ ص 150 ، الحديث 35 .
( 3 ) مفاتيح الغيب : 6 / 615 .