تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ظاهر الآيات أبدا . ويتلوهما الثالث : فإن تفسير " أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم " بمن تحرم عليه الصدقة من صلب أبي طالب والعباس تفسير بلا شاهد ، وكأنه حمل البيت على البيت النسبي ، أضف إليه أن الصدقة غير محرمة على خصوص أبنائهما ، بل هي محرمة على أبنائهما وكل من كان من نسل عبد المطلب . قال الشيخ الطوسي في الخلاف : تحرم الصدقة المفروضة على بني هاشم من ولد أبي طالب العقيليين والجعافرة والعلويين ، وولد العباس بن عبد المطلب ، وولد أبي لهب ، وولد الحارث بن عبد المطلب ، ولا عقب لهاشم إلا من هؤلاء ، ولا يحرم على ولد المطلب ، ونوفل ، وعبد شمس بن عبد مناف ، قال الشافعي : تحرم الصدقة المفروضة على هؤلاء كلهم وهم جميع ولد عبد مناف . ( 1 ) وقال بمثله أيضا في كتاب قسمة الصدقات : 2 / 353 ، المسألة 26 . وعلى ذلك فليس لهذه النظرية دليل سوى ما رواه مسلم عن زيد بن أرقم ، وقد قدمنا نصه عند ذكر الأحاديث الواردة حول الآية . ( 2 ) وأما النظرية الرابعة : فقد ذهب إليها بعضهم ، جمعا بين الأحاديث المتضافرة الحاكية عن نزول الآية في العترة الطاهرة ، وسياق الآيات الدالة على رجوعها إلى نسائه ، فحاول القائل الجمع بين الدليلين بتفسير الآية بأولاده وأزواجه ، وجعل عليا أيضا منهم بسبب معاشرته وملازمته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم . قال الرازي : والأولى أن يقال هم : أولاده وأزواجه والحسن والحسين منهم وعلي معهم ، لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بيت النبي وملازمته . ( 3 ) وقال البيضاوي : والتخصيص بهم أولاده لا يناسب ما قبل الآية
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 227 ، المسألة 4 كتاب الوقوف والصدقات . ( 2 ) لاحظ ص 150 ، الحديث 35 . ( 3 ) مفاتيح الغيب : 6 / 615 .