تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولا غرو في أن يكون الصدر والذيل راجعين إلى موضوع وما ورد في الأثناء راجعا إلى غيره فإن ذلك من فنون البلاغة وأساليبها ، نرى نظيره في الذكر الحكيم وكلام البلغاء ، وعليه ديدن العرب في محاوراتهم ، فربما يرد في موضوع قبل أن يفرغ من الموضوع الذي كان يبحث عنه ثم يرجع إليه ثانيا . يقول الطبرسي : من عادة الفصحاء في كلامهم أنهم يذهبون من خطاب إلى غيره ويعودون إليه ، والقرآن من ذلك مملوء ، وكذلك كلام العرب وأشعارهم . ( 1 ) قال الشيخ محمد عبده : إن من عادة القرآن أن ينتقل بالإنسان من شأن إلى شأن ثم يعود إلى مباحث المقصد الواحد المرة بعد المرة . ( 2 ) وروي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام : " إن الآية من القرآن يكون أولها في شئ وآخرها في شئ " . ( 3 ) ولأجل أن يقف القارئ على صحة ما قاله هؤلاء الأكابر نأتي بشاهد ، فنقول : قال سبحانه ناقلا عن " العزيز " مخاطبا زوجته : * ( إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم * يوسف
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 4 / 357 . ( 2 ) تفسير المنار : 2 / 451 . ( 3 ) الكاشف : 6 / 217 .