على نزولها مستقلة ، وقد مضت النصوص عن الطبري و " الدر المنثور "
والصحاح ترى أن أم سلمة تقول : نزلت في بيتي * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * .
ويروي أبو سعيد الخدري ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" نزلت هذه الآية في خمسة : في وفي علي وفاطمة وحسن وحسين * ( إنما يريد
الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * " .
وروت عائشة : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات غداة وعليه
مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله معه ، ثم جاء الحسين فأدخله
معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه ، ثم جاء علي فأدخله معه ، ثم قال : * ( إنما يريد
الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . إلى غير ذلك من
النصوص .
حتى أن ظاهر كلام عكرمة وعروة بن الزبير نزولها مستقلة بقول
السيوطي : كان عكرمة ينادي في السوق * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ) * نزلت في نساء النبي .
وأخرج ابن سعد عن عروة بن الزبير أنه قال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ) * قال : أزواج النبي ، نزلت في بيت عائشة . ( 1 )
فالموافق والمخالف اتفقا على كونها آية مستقلة إما نزلت في بيت أم
سلمة أو بيت عائشة ، وإما في حق العترة أو نسائه .
وعلى ذلك تسهل مخالفة السياق ، والقول بنزولها في حق العترة الطاهرة ،
وأن الصدر والذيل راجعان إلى نسائه صلى الله عليه وآله وسلم لا ما ورد في
ثناياها ، فهو راجع إلى غيرهن .
هامش
( 1 ) لاحظ : 140 - 153 من هذا الجزء .