الدليل الثاني
إن لسان الآيات الواردة حول نساء النبي لسان الإنذار والتهديد ، ولسان
الآية المربوطة بأهل بيته لسان المدح والثناء ، فجعل الآيتين آية واحدة وإرجاع
الجميع إليهن مما لا يقبله الذوق السليم ، فأين قوله سبحانه : * ( يا نساء النبي من
يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ) * من قوله : * ( إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ؟ !
كما أن لسان القرآن في أزواج النبي ، لسان المدح والانذار ويكفيك
الإمعان في آيات سورة التحريم فلاحظ .
الدليل الثالث
إن قوله سبحانه : * ( إنما يريد الله . . . ) * في المصاحف جزء من الآية الثالثة
والثلاثين فلو رفعناه منها لم يتطرق أي خلل في نظم الآية ومضمونها وتتحصل
من ضم الآية الرابعة والثلاثين إلى ما بقيت ، آية تامة واضحة المضمون ، مبينة
المرمى منسجمة الفاصلة ، مع فواصل الآيات المتقدمة عليها ، وإليك تفصيل
الآية في ضمن مقاطع :
ألف . * ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة
وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ) * .
ب . * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) * ( 1 )
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .