عن عبد الله بن الحارث : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس فإذا
عكرمة في وثاق عند باب الحش فقلت : ألا تتقي الله ؟ قال : إن هذا الخبيث
يكذب على أبي .
سئل محمد بن سيرين عن عكرمة ؟ فقال : ما يسؤني أن يكون من أهل
الجنة ولكنه كذاب .
هشام بن عبد الله المخزومي : سمعت ابن أبي ذئب يقول : رأيت عكرمة
وكان غير ثقة .
وعن بريد بن هارون قال : قدم عكرمة البصرة ، فأتاه أيوب ويونس
وسليمان التيمي ، فسمع صوت غناء فقال : اسكتوا ، ثم قال : قاتله الله لقد أجاد .
وعن خالد بن أبي عمران قال : كنا بالمغرب وعندنا عكرمة في وقت
الموسم فقال : وددت أن بيدي حربة فاعترض بها من شهد الموسم يمينا
وشمالا .
وعن يعقوب الحضرمي عن جده قال : وقف عكرمة على باب المسجد
فقال : ما فيه إلا كافر . قال : ويرى رأي الأباضية ، أن عكرمة لم يدع موضعا إلا
خرج إليه : خراسان والشام واليمن ومصر وإفريقية ، كان يأتي الأمراء فيطلب
جوائزهم .
وقال عبد العزيز الدراوردي : مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد فما
شهدهما إلا سودان المدينة .
وعن ابن المسيب أنه قال لمولاه " برد " : لا تكذب علي كما كذب عكرمة
على ابن عباس .
أفبعد هذه الكلمات المتضافرة الحاكية عن انحراف الرجل عن جادة
الحق ،
مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 159
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٩