ولا شك أن هذه السمات ، سمات عامة لا تميز الولي عن غيره .
فالمقام بحاجة إلى مزيد توضيح يجسد الولي ويحصره في شخص
خاص لا يشمل غيره ، ولأجل ذلك قيده بالسمة الرابعة أعني قوله : * ( وهم
راكعون ) * .
وهي جملة حالية لفاعل " يؤتون " ، وهو العامل فيها . وعند ذلك انحصر
في شخص خاص على ما ورد في الروايات المتضافرة .
هذا هو منطق الشيعة في تفسير الآية لا تتجاوز في تفسيرها عن ظاهرها
قيد أنملة .
* بلاغ رسمي في غد يرخم
تقدم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد فوض في كلامه أمر الخلافة
إلى الله سبحانه ، فقد كان يترصد أمره سبحانه في ذلك المجال حتى وافاه
الوحي ، وخاطبه بقوله سبحانه : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن
لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم
الكافرين ) * . ( 1 )
نزلت الآية الشريفة يوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة حجة الوداع
في العام العاشر من الهجرة ، لما بلغ النبي الأعظم غدير خم فأتاه جبرئيل بها ، فقال :
يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من
ربك ) * وكان أوائل القوم قريبين من الجحفة ، فأمره أن يرد من تقدم منهم ،
ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ، وأن يقيم عليا عليه السلام علما للناس
ويبلغهم ما أنزل الله فيه وأخبره بأن الله عز وجل قد عصمه من الناس .
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .