تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

17 - عن الأصبغ ( 1 ) قال : سمعت علياً عليه السلام يقول : ستة لا ينبغي أن يسلّم عليهم ، وستة لا ينبغي أن يؤمّوا الناس ، وستة من في هذه الأمة من أخلاق قوم لوط . فأمّا الذين لا ينبغي السلام عليهم : اليهود ، والنصارى ، وأصحاب النرد والشطرنج ، وأصحاب خمر وبربط وطنبور ، والمتفكهون بسب الأمهات ، والشعراء . وأما الذين لا ينبغي ان يؤمّوا الناس : فولد الزنا ، والمرتد ، والأعرابي بعد الهجرة ، والعبد ، وشارب الخمر ، والمحدود . وأما الذين من أخلاق قوم لوط : فالجلاهق - وهو البندق - والخذف ، ومضغ العلك ، وإرخاء الإزار ( 2 ) . 18 - عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنّه قال : لمّا كان أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة أتاه الناس فقالوا : اجعل لنا إماماً يؤمّنا في رمضان ، فقال لهم : لا ، ونهاهم أن يجتمعوا فيه ، فلمّا أمسوا جعلوا يقولون : أبكوا رمضان ، وا رمضاناه ، فأتى الحارث الأعور ( 3 ) في اُناسٍ فقال : يا أمير المؤمنين ضج الناس

هامش
( 1 ) - الأصبغ بن نباتة التميمي الحنظلي يكنى أبا القاسم من خواص أصحاب الإمام أمير المؤمنين علي ( وعمّر بعده وروى عنه عهد الأشتر ووصيته إلى ولده محمد وغير ذلك ، وكان من شرطة الخميس ، وروى ابن سعد في طبقاته بسنده 6 : 157 عن محمد بن الفرات قال : وكان صاحب شُرَط علي . ترجمة الخاصة والعامة في رجالهم .
( 2 ) - الوسائل 3 : 399 .
( 3 ) - الحارث الأعور : هو الحارث بن عبد الله الهمداني ، يكنى أبا زهر من خواص أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( وأوليائه ، وله مكانة عنده ، وثّقه رجال الخاصة والعامة إلاّ أنّ بعضهم ذكر أنّ ( ( الشعبي كذبه . ويعجبني أن أشير إلى ما علّق به الأستاذ عبد الوهاب عبد اللطيف الأستاذ بكلية الشريعة في الأزهر في المقام حيث ذكر ابن حجر ذلك في التقريب 1 : 141 فقال الأستاذ : وكان الحارث فقيهاً فرضياً ويفضل علياً على أبي بكر متشيعاً غالياً ، والعلّة عند من ردّه : التشيع ، وقد وثّقه ابن معين والنسائي وأحمد بن صالح وابن أبي داود وغيرهم ، وتكلّم فيه الثوري وابن المديني وأبو زرعة وابن عدي والدارقطني وابن سعد وأبو حاتم وغيرهم ، ومن جرحه إمّا لتشيّعه وإمّا لغير ذلك غير مفسر لجرحه ، والصحيح عند أرباب الصناعة أنّ التشيع وحده ليس بجرح في الرواية ، والمدار على الظن بصدق الراوي أو كذبه ، والجرح الذي لم يفسر لا يقبل ، ولذا حمل قول من كذّبه على الكذب في الرأي والعقيدة ، ولذا قال الذهبي : والجمهور على توهينه مع روايتهم لحديثه في الأبواب ، قال : والظاهر أنّ الشعبي يكذب حكاياته لا في الحديث اه‍ . وقد بسطت القول فيه في التكملة في تواريخ العلماء والنقلة وهو ذيل لكتابي ( ( المختصر في علم رجال الأثر ) ) .