إنّ الناس يروون أنّ علياً عليه السلام قال على منبر الكوفة : أيها الناس إنّكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، ثم ستدعون إلى البراءة منّي وإنّي لعلى دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولم يقل وتبرأوا منّي ، فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة منه فقال : والله ما ذلك عليه ، وماله إلاّ ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه : * ( إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ) * فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندها : يا عمار إن عادوا فعد ، فقد أنزل الله عز وجل عذرك في الكتاب وأمرك أن تعود إن عادوا ( 1 ) . 4 - قال : وحدّثني مسعدة بن صدقة قال : حدّثني جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال : إنّ أعظم العوّاد أجراً عند الله لمَن إذا عاد أخاه المؤمن خفّف الجلوس ، إلاّ أن يكون المريض يحب ذلك ويريده ، ويسأله ذلك ( 2 ) . 5 - وعنه ، عن عبد الله بن ميمون القداح ( 3 ) ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي عليهم السلام قال : لمّا حصر الناس عثمان جاء مروان بن الحكم إلى عائشة وقد تجهزت للحج فقال : يا أم المؤمنين إنّ عثمان قد حصره الناس ، فلو تركت الحج وأصلحت أمره كان الناس يسمعون منك ؟ فقالت : قد أوجبت
مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 227
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد 1 : 8 والآية في سورة النحل : 106 .
( 2 ) - قرب الإسناد 1 : 8 .
( 3 ) - عبد الله بن ميمون القداح - وكان يبري القداح - المكي مولى بني مخزوم روى عن الإمام الصادق ( ، وقد وثّقه النجاشي في الفهرست ، وعدّه البرقي والطوسي من أصحاب الإمام الصادق ( وقد سبقت ترجمته أيضاً .