لقوله عليه السلام : “ على المدّعي البيّنة وعلى المنكر اليمين ” . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه في الجزء الثالث من كتاب النفقات : مسألة ، إذا اختلف الزوجان بعد أن سلّمت نفسها إليه في حال قبض المهر أو النفقة ، فالذي رواه أصحابنا أنّ القول قول الزوج وعليها البيّنة ( 1 ) ، إلاّ أنّه رجع عن هذا في الجزء الثاني في كتاب الصداق ( 2 ) وقال : إذا اختلفا في قبض المهر فإنّ على الزوج البيّنة وعلى المرأة اليمين ، وهذا هو الصحيح الحق اليقين . إذا ارتدّت الزوجة سقطت النفقة ووقف النكاح على انقضاء العدّة ، فإن عادت في زمان العدّة وجبت نفقتها في المستأنف ، ولا يجب لها شيء من النفقة لما فات في الزمان الّذي كانت مرتدة فيه ( 3 ) . وإذا أعسر الزوج ولم يقدر على النفقة على زوجته ، لم تملك الفسخ عليه وعليها الصبر إلى أن ييسر ( 4 ) . المطلّقة البائن لا نفقة لها في عدّتها ، فإن كانت حاملاً فلها النفقة بلا خلاف ، لقوله تعالى : * ( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * والأمر
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 414
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١٤
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 328 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 198 ، وكان الأولى تقديم حكاية هذا القول عن الشيخ على سابقه ، ليصحّ قول المصنّف : إلا أنّه رجع الخ ، لأنّ كتاب الصداق مقدّم على كتاب النفقات فلاحظ .
( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 328 .
( 4 ) - قارن الخلاف 2 : 329 .