فإنّه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه من كتاب ولا سنّة ولا إجماع ، والأصل براءة الذمّة . وإذا كان الزوج كبيراً والمرأة صغيرة لا يجامعُ مثلها لا نفقة لها ( 1 ) ، وكذلك إذا كانت الزوجة كبيرة والزوج صغير لا نفقة لها ، وإن بذلت التمكين من الاستمتاع ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 2 ) . والأولى عندي أنّ على الكبير النفقة لزوجته الصغيرة لعموم وجوب النفقة على الزوجة ، ودخوله مع العلم بحالها ، وهذه ليست ناشزة ، والإجماع مُنعقد على وجوب نفقة الزوجات ، فليتأمل ذلك . وإذا كانا صغيرين لا نفقة لها ( 3 ) . وإذا أحرمت بغير إذن الزوج ، فإن كان في حجة الإسلام لم تسقط نفقتها عنه ، وإن كانت الحجة تطوّعاً سقطت ( 4 ) ، وكذلك إذا نشزت المرأة سقطت نفقتها ( 5 ) . وإذا اختلف الزوجان بعد أن سلّمت نفسها إليه في حال قبض المهر أو النفقة ، فالقول قولها مع يمينها ، لأنّها المنكرة والزوج المدّعي ، فيحتاج إلى بيّنة ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 413
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١٣
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 327 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 327 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - قارن الخلاف 2 : 328 .