وبالتالي انّ حال صاحب الكتاب مهما كان عند مراجعته لكتابه مرّة ثانية ، هي أيسر من حال محقّق لم تكن صلته بالكتاب إلا صلة علمية فحسب ، وعليه مراعاة الأمانة .
ومهما تكن تلك المهمّة صعبة فلا بدّ لي - وأنا مصمّم على تحقيق الكتاب - أن أسعى جاهداً لإخراجه نصّاً صحيحاً بالصورة التي اختارها المصنّف لكتابه وأخرجها من قلمه ، ثم التعليق عليه بما تستدعيه طبيعة العمل .
ويتلخّص عملي في كتابنا هذا في الإتيان بالعنصرين المقوّمين للتحقيق وهما :
أولاً : تقويم النص .
ثانياً : التعليق عليه .
أولاً : تقويم النص :
وذلك من خلال السبل الثلاث التالية :
أ - مقابلة النسخ المعتمدة .
ب - مقارنة النصوص المنقولة مع مصادرها .
ج - الرجوع إلى الروافد الأصلية في مقارنة النصوص المقتبسة .
وأظن قويّاً أنّا بعد سلوك هذه السبل الثلاث ، ستكون نسختنا التي أعددناها للطبع أصح من غيرها .
أ - مقابلة النسخ المعتمدة :
ولتحقيق هذا الغرض فقد اتخذت من النسخة المطبوعة بالأفست عن
النسخة المطبوعة على الحجر سنة 1270 ه مسودّة أجريت عليها الإصلاحات اللازمة فنيّاً ، ثم بعد ذلك ومن أجل تقويم النص فقد قابلتها على مصور النسختين
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 76
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٧٦