باب صلاة المسافر
السفر على أربعة أقسام : واجب مثل الحج والعمرة ، وندب مثل الزيارات وما أشبهها ، ومباح مثل تجارة وطلب معيشة وما أشبه ذلك ، فهذه الأنواع الثلاثة كلّها يجب فيها التقصير في الصوم والصلاة ، والرابع سفر معصية مثل سفر الباغي والعادي ، أو سعاية ، أو قطع طريق ، أو إباق عبد من مولاه ، أو نشوز زوج من زوجها ، أو اتباع سلطان جائر في معونته وطاعته مختاراً ، أو طلب صيد اللّهو والبطر ، فإنّ جميع ذلك لا يجُوز فيه التقصير ، لا في الصوم ولا في الصلاة ( 1 ) . فأمّا الصيد الّذي لقوته وقوت عياله فإنّه يجبُ فيه التقصير في الصوم والصلاة ( 2 ) . فأمّا إن كان الصّيد للتجارة دون الحاجة للقوت ، روى أصحابنا بأجمعهم انّه يتمّ الصلاة ويفطر الصّوم ( 3 ) . وكلّ سفر أوجب التقصير في الصلاة وجب التقصير في الصوم ، وكل سفر وجب التقصير في الصوم وجب التقصير في الصلاة إلاّ هذه المسألة فحسب للإجماع عليها ، فصار سفر الصيد على ثلاثة أضرب ، وكلّ ضرب منها يخالف الآخر ويباينه : فصيد اللّهو والبطر يجب فيه تمام الصّلاة والصّوم ، وصيد القوت