السبب في دخوله عليه بمعصية ارتكبها لا يجب عليه قضاء ما فاته من الصلوات إذا أفاق بل يجب أن يصلى الصلاة التي أفاق في وقتها .
وقد روي : أنه إذا أفاق آخر النهار قضى صلاة ذلك اليوم ، وإذا أفاق آخر الليل قضى صلاة
تلك الليلة ولا بد من أن يعتبر في إفاقته الحد الذي يتمكن معه من الصلاة لأنه إذا لم يفق على
هذا الوجه كانت إفاقته كإغمائه . وقد روي في المغمى عليه أنه يقضي صلاة ثلاثة أيام إذا
أفاق . وروي أنه يقضي صلاة شهر والمعمول عليه الوجه الأول .
والمرتد إذا تاب وجب عليه قضاء جميع ما تركه في حال ردته من الصلاة وغيرها من
العبادات لأنه بحكم الاسلام .
والعليل إذا وجبت عليه صلاة أخرها عن أوقاتها حتى مات قضاها عنه ولده الأكبر من
الذكران ، ويقضي عنه ما فاته من الصيام الذي فرط فيه ولا يقضي عنه إلا الصلاة الفائتة
في حال مرضة موته فحسب دون ما فاته من الصلوات في غير حال مرض الموت .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 404
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٠٤