تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

الخامسة ؟ فإنه يجب عليه الجلوس من غير ركوع فإذا جلس تشهد وسلم وقام بعد سلامه فصلى ركعة احتياطا وقد برئت ذمته ، ولا يجوز له أن يركع في حال قيامه قبل أن يجلس لأنه لا يأمن أن يكون قد صلى أربعا فيكون ركوعه زيادة في صلاته تفسد الصلاة ، فإن قيل : لا يأمن أن يكون قد صلى أربعا ، قلنا : فقد تمت صلاته لركعة الاحتياط بعد تسليمه غير مفسدة لها لأنها منفصلة عنها بالتسليم ، فإن قيل : فلم لا يجزئه سجدتا السهو ولا يجب عليه ركعة الاحتياط ؟ قلنا : مواضع سجدتي السهو محصورة مضبوطة وليس هذا واحدا منها ولنا في ذلك مسألة قد جنحنا الكلام فيها وفرعناه وسألنا أنفسنا عما يعترض بلغنا فيها أبعد الغايات ( 1 ) وأما الضرب السادس من السهو : وهو ما يجب فيه جبران الصلاة فهو كمن سها عن سجدة من السجدتين ثم ذكرها بعد الركوع في الثانية فعليه أن يمضى في صلاته ، فإذا سلم قضى تلك السجدة وسجد بعدها سجدتي السهو ، وقد روي في هذا الموضع أنه يقضي السجدة وليس عليه سجدتا السهو .

هامش
( 1 ) قال العلامة الحلي في المختلف 1 : 137 ، ولم يرد على نفس الدعوى ، والثناء على نفسه بما لا يقتضيه نظره الذي أداه إليه من سقوط السجدتين . أقول : وستأتي في أجوبة المسائل إن شاء الله تعالى .