كان أفضل ، وينبغي أن يكون موضع سجوده مساوياً في العلوّ والهبوط لموضع قيامه . ويقول في السجود : ( اللّهمّ لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكلت ، وأنت ربّي ، سجد لك وجهي وجسمي وشعري وبشري ومخّي وعظامي ، سجد وجهي للذي خلقه وصوّره ، وشقّ سمعه وبصره ، تبارك الله أحسن الخالقين ، سبحان ربّي الأعلى وبحمده ) الواجبة واحدة ، والمستحب ثلاث ، والأفضل خمس ، والأكمل سبع ، وقد ذكرنا فيما تقدم فقه ذلك . سجود التلاوة في جميع القرآن مسنون إلاّ أربع سور ، فإنّ فيها سجوداً واجباً ، على ما قدّمناه على القارئ والسامع والمستمع ، وهو الناصت ، وذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه إلى انّه يجب على القارئ والمستمع دون السامع ( 1 ) وهو اختيار الشافعي ، فأمّا باقي أصحابنا لم يفصّلوا ذلك ، وأطلقوا القول بأنّ سجود الأربعة المواضع يجب على القارئ ومن سمع ، وهو الصحيح ، وعليه اجماعهم منعقد . وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد ، وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنباً ، وإن كانت المرأة لا تصلّي ، وسائر القرآن أنت بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد ( 2 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 340
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٤٠
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 153 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 154 .