تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

كان من نسل مخصُوص ، كأبي محذورة وسعد القرظ ، وقال الشافعي : أحبّ أن يكون من ولد من جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهما الأذان ، مثل أبي محذورة وسعد القرظ . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : أبو محذورة : بالميم المفتوحة والحاء المسكنة غير المعجمة والذال المضمُومة المعجمة والواو والراء غير المعجمة والهاء ، واسمه سلمان ويقال سمرة الجمحي القرشي ، وكان مؤذّن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ويقال : أوس بن مغير ( 1 ) . وسعد القرظ : بالقاف المفتوحة والراء المفتوحة غير المعجمة والظاي المعجمة ، وكان سعد القرظ مولىً لعمار بن ياسر كان يؤذن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر بقبا ، فلما ولي عمر أنزله المدينة ( 2 ) . أحببت أن أذكر هذين الاسمين لئلا يجري فيهما تصحيف ، فإنّي سمعت بعض أصحابنا يصحّفهما ، فيقول أبي محدورة بالدال غير المعجمة ، ويقول سعد القرط بالطاء غير المعجمة وبضم القاف وسكون الراء وهو تصحيف ، والدليل على ذلك ما ذكره شيخنا أنّه من خصّ ذلك في نسب معيّن يحتاج إلى دليل .

هامش
( 1 ) - ترجمه ابن حجر في الإصابة 7 : 365 وذكر الاختلاف في اسمه بأوفى ممّا ذكره المؤلف . وقصة تعليم الرسول ( له الأذان مذكورة في صحيح مسلم وغيره .
( 2 ) - هو سعد بن عائذ المؤذّن ، مولى عمّار بن ياسر ، وقيل مولى الأنصار ، ويقال في اسم أبيه : عبد الرحمن ، كان يتجر في القرظ ، روى عن النبيّ ( ، وأذن في حياته بمسجد قُباء ، ونقله أبو بكر من قباء إلى المسجد النبوي ، فاذّن فيه بعد بلال ، وتوارث عنه بنوه الأذان ، الإصابة 3 : 65 .