تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

أن يرتّل الأذان ويحدر الإقامة ، والترتيل هو التبيين في تثبّت وترسّل ، والحدر هو الإرسال والإستعجال ، ثمّ يقف فيها دون زمان الوقف والتثبت في الأذان . ومن أذّن فالمستحب أن يرفع صوته ، فإذا لم يستطع فإلى الحد الّذي يَسمع معه نفسه . ومن صلّى منفرداً فالمستحب له أن يفصل بين الأذان والإقامة بسجدة أو جلسة أو خطوة ، والسجدة أفضل ، إلاّ في الأذان للمغرب خاصة ، فإنّ الجلسة أو الخطوة السريعة فيها أفضل . وإذا صلّى في جماعة فمن السنة أن يفصل بين الأذان والإقامة بشيء من نوافله ، ليجمع الناس في زمان تشاغله بها ، إلاّ صلاة المغرب فإنّه لا يجوز ذلك فيها . ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول مثل قوله . وقد يوجد في بعض كتب أصحابنا : وينبغي أن يفصح فيها بالحروف وبالهاء في الشهادتين ( 1 ) ، والمراد بالهاء هاء إله لا هاء أشهد ولا هاء الله ، لأنّ الهاء في أشهد مبيّنة مفصح بها لا لبس فيها ، وهاء الله موقوفة مبيّنة أيضاً لا لبس فيها ، وإنّما المراد هاء إله لأنّ بعض الناس ربّما ادغم الهاء في لا إله إلاّ الله . ذكر شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 2 ) انّ الأذان لا يختص بمن

هامش
( 1 ) - النهاية : 67 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 95 .