تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

غسل اغتسل ( 1 ) . وقالوا عليهم السلام : “ اسكتوا عما سكت الله تعالى عنه ” ( 2 ) . ولم يورد المذكور رحمه الله بإعادة الصلاة إلاّ هذا الخبر فحسب ، ثمّ قد علمنا بمتضمّنه إذا أحسنّا الظن بروايته ، وعملنا بأخبار الآحاد ، فكيف والراوي فطحي المذهب غير معتقد للحق ، بل معاند له كافر ، مع انّ الأخبار وإن كانت رواتها عُدولاً ، فمذهب أصحابنا لا يجُوز العمل بها ولا يسوّغه ، بل معلوم من مذهبهم ترك العمل بها ، لأنّ العمل تابع للعِلم ، وأخبار الآحاد لا تثمر علماً ولا عملاً ، وهذا يكاد يعلم من مذهبنا ضرورة على ما أصّلناه وحكيناه عن السيّد المرتضى رحمه الله في خطبة كتابنا هذا . ثمّ انّ السيّد المرتضى رحمه الله وقد ذكر المسألة في مسائل خلافه على ما أوردناه ولم يتعرض لإعادة الصلاة جملة . ثمّ انّ الشيخ أبا جعفر رحمه الله قال : ذلك على سبيل الاحتياط ، هذا دليله في

هامش
( 1 ) - الاستبصار 1 : 111 .
( 2 ) - لم أقف على حديث عن الأئمة ( بهذا اللفظ ، بالرغم من كثرة الفحص في مظان وجوده . نعم ورد في عوالي اللئالي 3 : 166 غير أن الكتاب فيه كلام لا يخلو من خدشة ، راجع خاتمة المستدرك للنوري ( ونحن في غنى عنه بما ورد ما يؤدي ذلك المعنى كقول أمير المؤمنين ( في خطبة له : ( إن الله حدّ حدوداً فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسياناً فلا تكلّّفوها ، رحمة من الله لكم فاقبلوها ( من لا يحضره الفقيه 4 : 53 وثمة بعض الأخبار الّتي يستدل بها على البراءة كقوله ( : ( ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ونحو ذلك ( ، راجع الرسائل للشيخ الأنصاري : 199 ط سنة 1374 حجرية . وجاء في تفسير الطبري في قوله تعالى : ( لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ( المائدة : 101 من حديث أبي هريرة في خطبة الحج : فقام محصن الأسدي فقال : أفي كلّّ عام يا رسول الله ؟ فقال : أمّا إنّي لو قلت نعم لوجبت ، ولو وجبت ثمّ تركتم لضللتم ، اسكتوا عنّي ما سكت عنكم .