تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

وينزح لموت الحية ثلاث دلاء تفسخت أو لم تتفسخ بغير خلاف لأن التفسخ لا يعتبر إلا في الفأرة فحسب ، فأما إذا ماتت فيها عقرب أو وزغة فلا ينجس ولا يجب أن ينزح منها شئ بغير خلاف من محصل . ولا تلتفت إلى ما يوجد في سواد الكتب من خبر واحد أو رواية شاذة ضعيفة مخالفة لأصول المذهب وهو أن الاجماع حاصل منعقد ، أن موت ما لا نفس له سائلة لا ينجس الماء ولا المائع ، بغير خلاف بينهم . وقد رجع مصنف النهاية عما أورده في نهايته ( 1 ) في مصباحه ( 2 ) واستبصاره ( 3 ) ومبسوطه ( 4 ) فإنه قال في تقسيمه : ويكره ما مات فيه الوزع والعقرب خاصة ، وقال في جمله وعقوده : وكل ما ليس له نفس سائلة لا يفسد الماء بموته فيه ، ( 5 ) وقد اعتذرنا للمصنفين من أصحابنا رحمهم الله في خطبة كتابنا هذا بما فيه كفاية ، وقلنا : إنما يوردون في الكتب ما يوردونه على جهة الرواية بحيث لا يشذ من الأخبار شئ دون تحقيق العمل عليه والفتوى به والاعتقاد له ( 6 ) فلا يظن ظان فيهم خلاف هذا فيخطئ عليهم . وابن بابويه في رسالته ( 7 ) يذهب إلى ما اخترناه من أنه : لا ينزح من موت العقرب في البئر شئ .

هامش
( 1 ) النهاية : 7 .
( 2 ) المصباح : 11 .
( 3 ) الاستبصاره 1 : 26 27
( 4 ) المبسوط 1 : 10 .
( 5 ) الجمل والعقود : 57 ، ط دانشگاه مشهد .
( 6 ) تقدم في خطبة الكتاب ص 3 6 .
( 7 ) لم أقف على تصريحه بما حكاه عنه المؤلف رحمه الله ، ولعله استفاد ذلك من قوله : وما وقع في الماء مما ليس له دم فلا بأس باستعماله والوضوء منه مات فيه أو لم يمت ، الفقيه 1 : 7 .