فهذا الشّيخ المخالف في الفتيا في هذه المسألة في بعض أقواله محجوجٌ بقوله ، هذا هو الّذي أوضحناه على ما ترى .
فآل الأمر بحمد الله إلى اضمحلال الخلاف فيها المدقّق مع لطف الموفّق ، ولولا أنّ سائلاً أرى إجابته وأوثر مودّته سأل كلمات وأن ابسط فيها بعض البسط ، لما رأيت إتعاب خاطري وكدّ فكري ونظري في هذه المسألة لوُضُوح أدِلّتها عندي ، ولو لم يوافقني عليها أحدٌ لكنتُ عاملاً بها وحدي ، إذ لا يوحشني من طريق الحقّ قلّة سالكيه .
فأقسم بالله على من يقف على هذه المسألة إلّا يقلّد إلّا الأدلّة ، وينعم النّظر ويُدقّق الفكر ، وأن استغفر الله من الزّلل في المقال وخطل الفعال ، والله الموفق للصّواب ، ومرضيّ الجواب ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
* * *
أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 479
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٧٩