[ 116 ]
مسألة في الطلاق مع بذل الزوجة بدون ذكر الخلع
مسألة : ما تقول في المطلّق لامرأته وقالت له : قد بذلت لك صداقي على الطلاق ، ولم يذكر الزوج سوى الطّلاق ولا تلفّظ بغيره ، ولا ذكر خلعاً ولا مباراة ، وإنّما قالت له المرأة : قد بذلت صداقي فطلّقني ، فقال لها الزّوج : أنتِ طالق بشروط الطلاق ، وأراد مراجعتها فهل يجوز له ذلك في العدّة بغير مهرٍ مستأنف ولا عقد مستأذن أم لا ؟
الجواب وبالله التوفيق : إعلم أنّ الطلاق حكمٌ شرعي ، والخلع أيضاً شرعي لكلّ واحدٍ من الحكمين والبابين أقسام وأحكام شرعيّة ، يثبت عند ثبوته وينتفي عند انتفائه .
وما أرى هذا المطلّق على نفسه من أحكام الخلع شيئاً ، فإن كانت تطليقة أوّلة أو ثانية فجائز له الرّجوع في العدّة ويكون رجعةً ، لأنّ أصحابنا ما خالف أحدٌ منهم ولا ذهب في أنّ من لم يذكر في لفظه ونطقه الخلع أو خالعتك مخالعةً أنّه يجري عليه أحكام الخلع ، بل اختلافهم في أنّ الخلع بمجرّده يكفي في وقوع الفرقة والبينُونة بين الزوجين ، أو لا بدّ من أن يتبع بطلاق .