[ 117 ]
مسألة في أمانة الوكيل
مسألة : ما تقول في رجلٍ تبرّع أن يكون وكيلاً لإنسان على بعض الأشياء ، وقبض المال الموكّل فيه ، وادّعى الوكيل أنّه قد سلّمه إلى موكّله ، هل يقبل قوله في التسليم أم لا ؟
الجواب وبالله التوفيق : الوكلاء على ضربين : وكيل بجُعل ، ووكيل بغير جُعل وهو المتبرّع بذلك ، فأمّا الوكيل بغير جُعلٍ فمتى ادّعى ردّ المال إلى موكّله فقوله مقبول ولا يحتاج إلى إقامة بيّنة ، فأمّا إجارته فإذا لم يكن له عليها بيّنة ، فله إجارة المثل إذا أنكر الوكيل التبرّع بالوكالة .
وأمّا الوكيل بجُعل فمتى ادعى ردّ المال إلى موكّله ، فقوله غير مقبول ، ويحتاج إلى إقامة البيّنة ، والقول قول الموكّل مع يمينه ، ويجب على الوكيل الخروج إليه من حقّه ، لأنّ من يأخذ المال لمنفعة صاحبه لا لمنفعته فقوله مقبول في الردّ ، وذلك في الوكيل بغير جُعلٍ والمودع ، ومن يأخذ المال لمنفعة نفسه وليعود عليه نفعُه فقوله غير مقبول في الردّ ، مثل المرتهن والمضارب والوكيل بجُعل ، فاعلم ذلك وتنبّه .
* * *