تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
[ 117 ]

مسألة في أمانة الوكيل

مسألة : ما تقول في رجلٍ تبرّع أن يكون وكيلاً لإنسان على بعض الأشياء ، وقبض المال الموكّل فيه ، وادّعى الوكيل أنّه قد سلّمه إلى موكّله ، هل يقبل قوله في التسليم أم لا ؟ الجواب وبالله التوفيق : الوكلاء على ضربين : وكيل بجُعل ، ووكيل بغير جُعل وهو المتبرّع بذلك ، فأمّا الوكيل بغير جُعلٍ فمتى ادّعى ردّ المال إلى موكّله فقوله مقبول ولا يحتاج إلى إقامة بيّنة ، فأمّا إجارته فإذا لم يكن له عليها بيّنة ، فله إجارة المثل إذا أنكر الوكيل التبرّع بالوكالة . وأمّا الوكيل بجُعل فمتى ادعى ردّ المال إلى موكّله ، فقوله غير مقبول ، ويحتاج إلى إقامة البيّنة ، والقول قول الموكّل مع يمينه ، ويجب على الوكيل الخروج إليه من حقّه ، لأنّ من يأخذ المال لمنفعة صاحبه لا لمنفعته فقوله مقبول في الردّ ، وذلك في الوكيل بغير جُعلٍ والمودع ، ومن يأخذ المال لمنفعة نفسه وليعود عليه نفعُه فقوله غير مقبول في الردّ ، مثل المرتهن والمضارب والوكيل بجُعل ، فاعلم ذلك وتنبّه . * * *
أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 306 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان