الإفطار ، ولا يجوز له الصيام فحصل في المسألة الثانية أمرٌ واحدٌ وهو الوقت دون مجموع الوقت والزّمان ، وحصل في المسألة الأوّلة أمران الوقت الّذي أفطر فيه ومجموع الأوقات والزّمان ، فامتازت إحداهما عن الأُخرى امتيازاً ظاهراً ، وافترق الأمر بين المسألتين لما أوضحناه ، وظهر الفرق بما بينّاه .
فعلى هذا لا يجب عليه في المسألة الثانية الكفّارة ولا القضاء ، بل هو مُعاقبٌ على إقدامه بإفطاره في الوقت الّذي حرم عليه الأكل ، وكان يجب عليه فيه الإمساك ، فلأجل ذلك كان مخطئاً فوجب عليه الاستغفار ، والله الموفّق للصّواب .
* * *
أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 220
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٢٠