وَآلِهِ ، وَاجْعَلْهُ أيْمَنَ يَوْمٍ عَهِدْنَاهُ ، وَأَفْضَلَ صَاحِبٍ صَحِبْنَاهُ ، وَخَيْرَ وَقْتٍ ظَلِلْنَا فِيْهِ . وَاجْعَلْنَا مِنْ أرْضَى مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مِنْ جُمْلَةِ خَلْقِكَ ، وأَشْكَرَهُمْ ( 1 ) لِمَا أوْلَيْتَ مِنْ نِعَمِكَ ، وَأقْوَمَهُمْ بِمَا شَرَعْتَ مِنْ شَرَائِعِكَ ، وَأَوْقَفَهُمْ عَمَّا حَذَّرْتَ مِنْ نَهْيِكَ . اللَهُمَّ إنِّي اشْهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهِيداً ، وَاُشْهِدُ سَمَاءَكَ وَأَرْضَكَ وَمَنْ أَسْكَنْتَهُما مِنْ مَلائِكَتِكَ وَسَائِرِ خَلْقِكَ فِي يَوْمِي هَذَا ، وَسَاعَتِي هَذِهِ ، وَلَيْلَتِي هَذِهِ ، وَمُسْتَقَرِّي هَذَا ، أنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أنْتَ اللهُ الِذَّي لاَ إلهَ إلاّ أَنْتَ ، قَائِمٌ بِالْقِسْطِ ، عَدْلٌ فِي الْحُكْم ، رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ، مَالِكُ المُلْكِ ، رَحِيمٌ بِالْخَلْقِ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ ، حَمَّلْتَهُ رِسَالَتَكَ فَأدَّاهَا ، وَأَمَرْتَهُ بالنُّصْحِ لاُمَّتِهِ فَنَصَحَ لَهَا . اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أكْثَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، وَآتِهِ عَنَّا أَفْضَلَ مَا آتَيْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ ، وَاجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ وَأكْرَمَ مَا جَزَيْتَ أَحَداً مِنْ أَنْبِيائِكَ عَنْ أمَّتِهِ . إنَّكَ أَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْجَسِيمِ ، الْغَافِر لِلْعَظِيمِ ، وَأَنْتَ أَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الأَخْيَارِ الأنْجَبِينَ . * * * أولجه : أدخله . وقوله تعالى : * ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي
حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 125
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٢٥
هامش
( 1 ) - في نسخة ابن إدريس ( أشكرهم ) جرّه مع ما عُطِف عليه على البدلية من ( أرضى ) كما حكاه المحدّث الجزائري في نور الأنوار : 84 ، والمدني في رياض السالكين : 2 / 276 ، والشيرازي في لوامع الأنوار العرشية : 2 / 392 .