تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

الثَّرى . أَصْبَحْنَا فِي قَبْضَتِكَ يَحْوِينَا مُلْكُكَ وَسُلْطَانُكَ ، وَتَضُمُّنَا مَشِيَّتُكَ ، وَنَتَصَرَّفُ عَنْ أَمْرِكَ ، وَنَتَقَلَّبُ فِيْ تَدْبِيرِكَ . لَيْسَ لَنَا مِنَ الأمْرِ إلاّ مَا قَضَيْتَ ، وَلا مِنَ الْخَيْرِ إلا مَا أَعْطَيْتَ . وَهَذَا يَوْمٌ حَادِثٌ جَدِيدٌ ، وَهُوَ عَلَيْنَا شَاهِدٌ عَتِيدٌ ، إنْ أحْسَنَّا وَدَّعَنَا بِحَمْدٍ ، وَإِنْ أسَأنا فارَقَنا بِذَمٍّ ، اللَّهُمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَدٍ وَآلِهِ ، وَارْزُقْنَا حُسْنَ مُصَاحَبَتِهِ ، وَاعْصِمْنَا مِنْ سُوْءِ مُفَارَقَتِهِ بِارْتِكَابِ جَرِيرَةٍ ، أَوِ اقْتِرَافِ صَغِيرَةٍ أوْ كَبِيرَةٍ . وَأجْزِلْ لَنَا فِيهِ مِنَ الْحَسَناتِ ، وَأَخْلِنَا فِيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ ، وَامْلأ لَنَا مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ حَمْداً وَشُكْراً وَأجْراً وَذُخْراً وَفَضْلاً وَإحْسَاناً . اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ مَؤُونَتَنَا ، وَامْلأ لَنَا مِنْ حَسَنَاتِنَا صَحَائِفَنَا ، وَلاَ تُخْزِنَا عِنْدَهُمْ بِسُوءِ أَعْمَالِنَا . اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِهِ حَظّاً مِنْ عِبَادِكَ ( 1 ) ، وَنَصِيباً مِنْ شُكْرِكَ ، وَشَاهِدَ صِدْقٍ مِنْ مَلائِكَتِكَ ، اللَّهَّمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاحْفَظْنَا مِنْ بَيْنِ أيْدِينَا وَمِنْ خَلْفِنَا وَعَنْ أيْمَانِنَا وَعَنْ شَمَائِلِنَا ، وَمِنْ جَمِيْعِ نَوَاحِيْنَا حِفْظاً عَاصِماً مِنْ مَعْصِيَتِكَ ، هَادِياً إلَى طَاعَتِكَ ، مُسْتَعْمِلاً لِمَحَبَّتِكَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَوَفِّقْنَا فِي يَوْمِنَا هذا ولَيْلَتِنَا هذِهِ وَفِي جَمِيعِ أيّامِنَا ، لاسْتِعْمَالِ الْخَيْرِ ، وَهِجْرَانِ الشَرِّ ، وَشُكْرِ النِّعَمِ ، وَاتّبَاعِ السُّنَنِ ، وَمُجَانَبَةِ البِدَعِ ، وَالأمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَحِياطَةِ الإسْلاَمِ ، وَانْتِقَاصِ الْبَاطِلِ وَإذْلالِهِ ، وَنُصْرَةِ الْحَقِّ وَإعْزَازِهِ ، وَإرْشَادِ الضَّالِّ ، وَمُعَاوَنَةِ الضَّعِيفِ ، وَإدْرَاكِ اللَّهِيْفِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ

هامش
( 1 ) - في نسخة ابن إدريس ( من عبادتك ) وهو أنسب بالمقام ، بل يمكن إرجاع ما في الأصل إليه ، كما في ( رياض السالكين ) : 2 / 245 للسيّد المدني ، و ( لوامع الأنوار العرشية ) للسيّد الشيرازي : 2 / 370 .