قوله تعالى : * ( فالِقُ الإْصْباحِ وجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً والشَّمْسَ والْقَمَرَ حُسْباناً ) * الآية : 96 .
اختلفوا في معناه ، فقال ابن عباس والسدي والربيع وقتادة ومجاهد والجبائي : إنّهما يجريان في أفلاكهما بحساب تقطع الشمس الفلك في سنة ويقطعها القمر في شهر بتقدير قدّره الله تعالى ، فهو كقوله : * ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ) * ( 1 ) وقوله : * ( وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) * ( 2 ) . وقال قتادة : معناه أنّه جعل الشمس والقمر ضياءاً والأول أجود . فصل قوله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآْياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ { 98 } ) * الآية : 98 . المعنى : منكم مستقر في الأرحام ومنكم مستودع في الأصلاب ( 3 ) . وقال الزجاج : يحتمل أن يكون المعنى مستقراً في الدنيا موجوداً ، ومستودعاً في الأصلاب لم يخلق بعد ( 4 ) . وقال الحسن : المستقر في القبر والمستودع في الدنيا ( 5 ) .